اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

215

موسوعة طبقات الفقهاء

سنة ( 1365 ه ) ، ولم تمض إلَّا مدّة يسيرة ، حتّى أصبح من أكابر زعماء الإمامية ، وأشهر مراجع التقليد لديهم . وقد ازدهرت الحركة العلمية والدينية في عهده ، وانهالت عليه وفود الطلبة ، فكان يحضر أبحاثه العالية مئات من الطلاب والأفاضل ، اشتهر منهم جماعة كالسيد الإمام الخميني ، ومحمد رضا الگلپايگاني ، وعلي الصافي الگلبايگاني ، وعبد الجواد الأصفهاني ، وكثير من علماء الحوزة وطلابها ممّا يعسر عدّه . كما دوّن تقريراته فقها وأصولا غير واحد ، منهم : مهدي الحائري ، وحسين علي المنتظري ، ومحمد فاضل اللنكراني ، وآخرون . وكان السيد المترجم - كما يقول واصفوه - ذا شخصية جذابة ، ومهابة عظيمة ، زاهدا في الحياة ، سخيا كريما ، متهجّدا ، عزيز النفس ، غيورا على مصالح الإسلام والمسلمين ، كثير الاهتمام بمسألة الوحدة الإسلامية وتقريب المذاهب « 1 » ، وكان فقيها متضلعا ، خبيرا بكافة الآراء الفقهية لجميع المذاهب الإسلامية ، أديبا بالعربية ، والفارسية ، ضليعا بأنساب العلويين ، ملما بالفلسفة والحكمة والرياضيات . ألَّف كتبا ورسائل منها : رسالة فتوائية بالعربية سمّاها المسائل الفقهية ( مطبوعة ) ، رسالة أخرى بالفارسية سمّاها مجمع الفروع ( مطبوعة ) ، تعليقات على

--> « 1 » ساهم السيد المترجم مساهمة فعالة في تأسيس دار التقريب بين المذاهب ، ودعم المعنيين بتأسيسها من دون فرق بين السنة والشيعة . وكان على صلة وثيقة بأخبارها عن طريق مندوبه الشيخ محمد تقي القمي ( الأمين العام لجماعة دار التقريب ) ، وله مراسلات مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم . انظر رسائل ومقالات للسبحاني 2 / 491 ، وفيه نصّ المحاضرة التي ألقاها سماحته في الملتقى الدولي لتكريم الإمام البروجردي والإمام محمود شلتوت عام ( 1421 ه ) في قم المشرفة ، وكانت تحت عنوان ( آية اللَّه البروجردي والخطوط العريضة لتراثه الفكري ) .